لكسر الحجب ومتابعة الكوفية برس نرجوا تعميم الرابط علي الجميع http://goo.gl/GUcrS
معركة الضغط على الرئيس : الشعب والغرب
بقلم : حسن عصفور
المشاهدات: 748    
28/01/2012 04:21 م

لم تكد تنتهي 'لقاءات عمان' الاستكشافية حتى بدأت مرحلة الفعل الدائم للدول الغربية وبالمقدمة دوما 'رأس الحية' أمريكا من أجل فرض استمرار رحلة البحث في المجهول وسط أدغال نتنياهو المعلنة بأن لا دولة فلسطينية بحدود عام 67 ولا لعودة القدس العربية المحتلة، وطبعا لا لعودة اللاجئين ومن أجل هذه 'التنازلات التاريخية' الاسرائيلية يجب الاعتراف بأن 'اسرائيل دولة للشعب اليهودي' أي اقرار فلسطيني رسمي بتسهيل طرد ما يقارب مليون ونصف المليون فلسطيني من الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل الفلسطيني المغتصب، الضغط لم يتوقف ولكنه انتقل ليصبح مكثفا بعد الانتهاء ووابل التهديد المتعدد الأشكال ينطلق من عواصم عدة وكأن الفلسطيني هو الذي منع تحقيق تسوية تم الاتفاق على أسسها وعناصرها الأساسية قبل سنوات طويلة، ضغط يريد أن يحاصر الموقف الفلسطيني كي لا ينطلق في المسيرة التي إنطلقت لحصار الموقف الاسرائيلي بتصويب بعض المسارات السياسية، مع توقيع اتفاق المصالحة المرتبك والمتلبك في تنفيذه، ومع القرار بالذهاب الى الأمم المتحدة نحو عرض سياسي جديد للرؤية الفلسطينية وتحققت البداية في قصر اليونيسكو بباريس بتصويت تاريخي نحو قبول فلسطين عضوا كامل العضوية فيها، وهي الخطوة الأولى لتصويب خطأ تاريخي لعدم تطبيق قرار الأمم المتحدة 181..

وكان للمعركة الفلسطينية التصويبة لمسار 'الخيبة التفاوضية' أن تستمر نحو انتزاع عضوية فلسطين الكاملة في 16 منظمة فرعية للأمم المتحدة، ما كان سيعيد تغييرا في الخريطة السياسية الدولية في كيفية التعامل مع القضية الفلسطينية، وتحت الضغط والتهديد بما هو معلوم وغير معلوم توقفت الإنطلاقة التوصيبية الفلسطينية في محطة باريس، وترنحت في نيويورك، علها تشهد اندفاعة جديدة في لحظة قادمة.. لذا فالضغط لحصار الموقف الفلسطيني في حلبة 'الاستكشافات التفاوضية' ليس سوى أداة حصار للإنطلاقة التي بدأت لتصويب 'الخيبة العامة' ومن يمارس الضغط يدرك أنه لن يكون هناك أي توافق بين مشروعين، مشروع فلسطيني يتوافق بنسبة تكاد تصل الى حد التطابق مع الرؤية الدولية للحل السياسي بما فيها رؤية اوباما 'المثلومة' وبيانات 'الرباعية'، ومشروع اسرائيلي لا صلة لها من قريب أو بعيد بتلك المشاريع والمواقف، بل أن مشروع حكومة نتنياهو لا يجد قبولا داخل احزاب اسرائيلية، مرفوض من نصف سكان دولتهم تقريبا.. والغرب يدرك خير الادراك انهمما مشروعان لن يلتقيا مهما تنازل الفلسطيني، إلا أن يصل الى درجة الاستسلام، وهي مرحلة لا مكان لها في المشهد الراهن..

الضغط لحصار الفلسطيني تحت 'المظلة الاستكشافية' ليمنعه من مواصلة التصويب السياسي بالانطلاق نحو عضوية المنظمات الفرعية للأمم المتحدة الـ16 للحصول على عضويتها كاملة، قبل خوض المشهد الأخير منها في نيويورك، من خلال معركتين واحدة للعضوية وأخرى لملاحقة دولة الاحتلال لجرائمها الاستيطانية – التهويدية في مجلس الأمن، وهي خطوة قد يكون لها صدى واسع جدا لو تم الاستكمال ولم تتعرقل في زحام الحركة المرورية الغربية الضاغطة على القرار الفلسطيني..

ومقابل الضغط الغربي بدأت بقايا الوطن في الضفة والقطاع حركة شعبية مبتكرة، رافضة للرحلة الاستكشافية بل ورافضة للمسيرة التفاوضية الجارية كونها باتت 'عبثية' و'فارغة' وبلا أمل متوقع منها، حركة تنطلق دون مشاركة فاعلة من القوى السياسية الفلسطينية وبالأساس حركتي فتح وحماس، رغم أنهما مفترض لهما قبل غيرهما المشاركة النشطة جدا في مسيرات 'الطناجر والحناجر' كي يكون هناك صوتا شعبيا فلسطينيا هادرا رافضا للمسار العبثي وفقا لوصف القيادة الفلسطينية والرئيس عباس، ولكونه كذلك يستحق أن تخرج جموع الشعب الفلسطيني لتساهم في التعبير الميداني وليس 'البياني' عبر وسائل الاعلام، التعبير الرافض للعبثية التفاوضية عليه أن يتحول الى قوة فعل ميداني وأن يخرج عشرات آلاف من أبناء الشعب للتأكيد على الموقف الوطني ورفضا للضغط الغربي والاستمرار في لعبة لا نتيجة لها سوى خسارة من رصيد المعركة الوطنية في الساحة الدولية.. النزول الى الميادين والشوراع تعبيرا عن رفض 'الهزلية التفاوضية' الراهنة لا يشكل مساسا بالقيادة السياسية بل دعما وسندا لها في مواجهة الضغوط الغربية، تحصينا لها من اي محاولة لجرفها عن مرتكزات تم التوافق عليها.. ويجب أن يكون للشعب الفلسطيني كلمته قبل فوات الآوان وأن لا تنتظر الفصائل وقوع الكارثة كي تدرك أن الحركة بركة..

ملاحظة: لازال تفسير سبب الأزمة المالية في السلطة الوطنية 'غير واضح'.. خاصة وأنه لا يوجد 'عوائق سياسية' للأزمة .. مطلوب كلام أكثر جرأة ووضوح من تعابير تصلح لفترة 'حصار سياسي' وليس الانفتاح الاستكشافي..

تنويه خاص: رحل رمز وطني كبير ساهم في بناء الانطلاقة الثورية المعاصرة للشعب الفلسطيني.. سلاما 'استاذ' بهجت..

ق.م

تعليقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة الكوفية برس
اضف تعليقك

الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 500