كان لي شرف التوقيع على حملة المثقفين لقرع الطناجر مساء (1 - فبراير 2012 ) لإنهاء الانقسام الفلسطيني إكراما لشهدائنا وأسرانا البواسل، إكراما لمن رسموا بدمهم وعرقهم اسمي آيات التضحية والفداء عندما أمسكت قلمي لأوقع مابين 160 مثقف وناشط، شرعت أخاطب قلمي بكلمات ولوغريتمات، موجهة إلى سيداتي الطناجر، وحاولت أن اخط لها رسالة بعنوان :
سنفهم الطناجر إن لم يفهم البشر ****** إذا الشعوب هبت يوما حتما ستنتصر
كلماتي هذه موجهة فقط إلى طناجري التي ربما تفهمني يوما، وتفهم شعبي، أننا شعب كرهنا الانقسام، وتبعاته، لأننا لا زلنا نسعى أن يكون شعبا محترما وحضاريا بين الشعوب، شعبا لا يزال يحلم بفلسطين التاريخية، شعبا لمي ينل منذ أكثر من قرن من الزمن على كيان مستقل أو دولة ..
ربما نصل رسالتنا من خلال طناجرنا، أننا لا زلنا شعب حي، يرفض الاحتلال ويرفض القسمة والانقسام، يرفض أن نعيش بفكر أسقطه علينا الاحتلال بجيوتهات مترامية في الضفة وبمعزل عن قطاع غزة ..
طناجرنا عتيدة وشامخة لأن قرعاتها شديدة، وأصواتها بعيدة، ورسالتها شاملة لنا كشعب واحد، نعتبرها طلقات، بل صواريخ موجه لصدر الاحتلال وأمريكيا ومن يسير ورائهم من الانتهازيين وتجار الدم، وملوك الطوائف من بني الأحمر الغرناطيين ..
إنها صرخة، صرخة تفاؤل وليس يأس كما يعتقد البعض، صرخة أطلقها شباب، وجيل الغد الفلسطيني الذي يبحث عن مقومات الصمود والبقاء، وردم حفر الفناء، شباب خرجت في كافة ميادين الحرية في فلسطين وارسوا عدواهم الثورية إلى بقية شعوب المنطقة، شباب لم يجدوا أخيرا، إلا وسيلة بسيطة - مزعجة للانتهازيين - إنها وسيلة قرع الطناجر، ليصرخوا معها صرختين :
الأولى : – تقول إن عقلنا الجمعي لازال في مرحلة الوعي وجوهر الشعور ..
والثانية :- تقول ياطناجر العرب، اتحدوا لأن غبار التبعية لازال يلاحقنا .. فهل ستصل الرسالة إلى ذاتنا أولا، والى من حولنا، ونشعر ساستنا إننا أصبحنا نفهم ما يدور حولنا، وأننا نريد أن نتخلص من شبح الشيخ والخيمة ؟ د.ناصر إسماعيل جربوع اليافاوي الأمين العام المساعد لمبادرة (وفاق)
ق.م