لكسر الحجب ومتابعة الكوفية برس نرجوا تعميم الرابط علي الجميع http://goo.gl/GUcrS
كتب الأخ أبو علي شاهين دردشة (89) ..الحلقة السادسة
فـلسـطـيـن / وأمريكا و"الإخـوانجية"..، / يا حـمـاس.
المشاهدات: 7520    
28/01/2012 02:32 ص

رام الله - الكوفية برس -

كتب الأخ المناضل أبو علي شاهين -

فـلسـطـيـن / وأمريكا و"الإخـوانجية"..، / يا حـمـاس.

دردشة رقم (89) .. الحلقة السادسة.

 

هذه دردشات سيكون بعضها قديم وبعضها جديد

، وبعضها عليه تعليق ما / وآن أوان نشرها.

 

                           ( 31 ) فلسطين .. ضحية القوة الأعظم / دوماً . 

إن الولايات المتحدة الأمريكية والتي أخذت تثاءب وتُـنهي عزلتها وتمزق بنود "مبدأ مونرو" الذي جعلها ترفض التدخل في الشئون العالمية .. وترفض التدخل العالمي في شئون الأمريكيتين ..، .

إنتهى "مبدأ الرئيس مونرو" عملياً وبلا رجعة عند إشتعال الحرب العالمية الأولى (عام 1914)، في الفترة الرئاسية للرئيس / وودرو ويلسون .. أستاذ الإدارة الحديثة المرموق، والذي وجد أن السوق الإستهلاكية للأمريكيتين لا يفي بغرض توزيع (الكم) الإنتاجي لواشنطن، فعمد منذ مؤتمر فرساي (يناير ـ كانون ثاني /1919) إلى الإنفتاح السياسي وما يتبعه من إنتاج إقتصادي وثقافي .. خاصة بعد مشاركة الجيش الأمريكي في الحرب على الساحة الأوروبية الغربية ..، ولم يتوقف هذا الإنفتاح حتى تاريخه .

من هنا فقد بدأت الإدارة الأمريكية تهيء أوضاعها وظروفها للوضع الجديد ..، وهذا يعني أن تستعد لترث الإستعمار العالمي بطُـرقها الإمبريالية الخاصة ..، ونال الوطن العربي وبلاد فارس نصيباً مهماً من الشراهة الإمبريالية الأمريكية وتغولها ..، فهذه المنطقة غنية بالموقع الإستراتيجي من العالم القديم، ومن أهم منابع الطاقة في العالم وما تشكله الطاقة من صياغة للمستقبل الإنساني، وهي سوق إستهلاكي جيد لما تحوزه من تعداد بشري كبير .

( 32 ) التأييد الأمريكي "المفضوح" للصهيونية .

لقد أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الحرب على ليبيا في القرن التاسع عشر ..، ولكنها بدأت تطل برأسها وتزج بنفسها من جديد في آتون الشرق الأوسط .. وبرز ذلك في عدة معالم، وكان المعْـلَـم الأول يكمن في خطاب السفير الأمريكي (مورغنتو) في [أيار / مايو / 1916] والذي أورد فيه :ــ "أنه بالإمكان وضع ترتيبات لشراء فلسطين من الأتراك لصالح اليهود بعد إنتهاء الحرب" . والسؤال هل هذا (مورغنتو) لديه الجاهزية لبيع ولاية أمريكية أو / كل الولايات المتحدة الأمريكية ؟ ..، كم يستهين هؤلاء السياسيين السفلة بكرامات الشعوب والأمم .

وجاء المعْـلّـم الثاني من الرئيس / وودرو ويلسون شخصياً إذ تقدم صاحب الوصايا الأربع عشر المعنية بحقوق الإنسان، خاصة حق الشعوب والأمم في تقرير مصيرها، فأعرب للحاخام ستيفان وايز ــ الصهيوني المعروف عن إرتياحه إلى النجاح الذي أحرزته الصهيونية، وذلك في [31/8/1918]، وعد ذلك موافقة ضمنية على "وعد بلفور" .

وفرطت حبّـات المسبحة المؤيدة لإقامة وترسيخ المشروع الصهيوني ولم تتوانى الإدارة الأمريكية في إعلان تأييدها لذلك .. بمناسبة وبغير مناسبة . وفي [30/6/1922] أصدر الكونجرس الأمريكي بالإجماع قراره التالي :ــ

"إن الولايات المتحدة الأمريكية تحب إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، على أن يُـعـلـم بجلاء أنه سوف لا يعمل شيئاً من شأنه أن يمس الحقوق الدينية والمدنية للمسيحيين والطوائف غير المسيحية الأخرى في فلسطين".

تعيش العدالة الأمريكية !!!، إنها عدالة قتل ملايين الهنود الحُـمْـر لتطهيرهم من أرضهم ..، أو تطهير أرضهم منهم، وتتعامل مع شعبنا أنه إمتداد تاريخي وجغرافي وديموغرافي لأشقائنا في الإنسانية "الهنود الحمر" .

( 33 ) الكونجرس "يبصم" لليهودية والصهيونية .

إن المبدأ الأعظم من مبادئ حقوق الإنسان في المفاهيم الإمبريالية الأمريكية .. يقوم على مبدأ التطهير العرقي ..، وهذه هي حضارتهم، الكونجرس الأمريكي وبالإجماع .. يرى في أهل فلسطين :ــ

  • شعب يهودي له الحق في إنشاء وطن قومي في فلسطين .
  • ومسيحيين لهم حقوق دينية ومدنية في فلسطين .
  • والطوائف غير المسيحية الأخرى في فلسطين .

هذا هو الشعب العربي الفلسطيني من وجهة نظر الكونجرس الأمريكي ــ إنه الطوائف غير المسيحية الأخرى في فلسطين، لقد فضل الكونجرس الأمريكي ومَـيَّـزَ المسيحيين العرب / عن المسلمين العرب، وهذا مرفوض من كل منهما، . نعم هذا هو شعبنا من وجهة نظر وعقل وعُـرف ومنهج المُـشَـرِّع الأمريكي .. وإستمرت الإعترافات الرسمية والشعبية الأمريكية، ترى وتؤكد حق "الشعب اليهودي" في إنشاء وطن قومي في فلسطين .. أي إقامة وإنشاء وتشييد النظام السياسي البديل لدولة الشعب الفلسطيني .

( 34 ) اللوثرية "تبصم" أيضاً .

ولم تتوقف هذه التصريحات حتى تاريخه .. ولن تتوقف أبدأ، خاصة "البروستانت ــ اللوثريين" ـــ وتفرعاتهم المذهبية .. من الإنجيليكان وأتباع الكنيسة الإنجليزية وكنيسة المسيحيين الجدد أهل الإيمان بعودة اليهود إلى المسيحية بعد تجمعهم في فلسطين وإندلاع الحرب في "هار مجيدون" ــ مجدو، سهل مرج بن عامر ــ، وسيقضى على أغلب اليهود قتلاً ويَـظهر المخـلِّـص ومن يبقى منهم حياً يعود لإتباع الدين المسيحي والإيمان به، هذه هي خلفية الموقف السياسي / بطريقة أو بأخرى لأتباع (الفكر اللوثري) تجاه الصهيونية، وبالتالي تجاه فلسطين التاريخ والجغرافيا والثقافة الدينية والحضارة، وهذا إنعكس على الحركة الوطنية الفلسطينية الحديثة والمعاصرة عبر تطورها، .

هؤلاء / هذه الفئة المسيحية، ترى في كتاب "العهد القديم" أي المدونات التوراتية اليهودية، الجزء المهم من كتابهم المقدس مسيحياً ..، من هنا تأتي أفكارهم وتأثيراتهم الدينية وتنسحب على أمورهم وقضاياهم الدنيوية، من هنا تُـخلق قناعاتهم السياسية ضد حقوق وأماني وطموحات إنساننا وشعبنا الفلسطيني بغض النظر عن أدياننا وطوائفنا ومِـلَـلِـنا ونحلنا وتكويننا القومي .

إن أهم تكوينات هؤلاء "اللوثريين" عدداً / يتشكل في المجتمعات "الإنجلو ــ سكسونية" .. لآن ملك بريطانيا إنشق عن الكنيسة الكاثوليكية وتبع نموذج "لوثري" إرتضاه لمعالجة قضاياه الخاصة في الزواج والطلاق ..، وأنهى دكتاتورية "البابا" على قصر باكنجهام .

( 35 ) الإنجليز / .. الأب الشرعي للوطن القومي .

إن الإستعمار "الإنجلو ـ ساكسوني" قد حمل معه كنيسته .. والأفكار اللوثرية الخاصة بقضايا اليهود، وإسباغ صفة المواطنة عليهم ..، (ما أمكن لذلك سبيلاً) . من هنا نجد تأثر شعوب المستعمرات .. بذات الأفكار السياسية الإنجليزية ــــ . ــــ تجاه اليهود، على غرار ما نلمس في الولايات المتحدة وكندا وإستراليا وإتحاد جنوب أفريقيا وغيرها .

إن الحضارة الغربية / "الأوروبية وعبر البحار"، قد شاركت في إقامة "الوطن القومي اليهودي في فلسطين"، كل دولة أو أمة أو شعب حسب إمكانياته وقدراته في الدعم والمساعدة والإسناد السياسي والعسكري والإقتصادي والإعلامي، . ولكن تبقى بريطانيا رائدة الإحتضان الإستعماري والسياسي والديني للمشروع الصهيوني.

كان د.حاييم وايزمن .. من أوائل الزعماء اليهود الصهاينة الذين وضَـحوا حقيقة الإحتضان البريطاني للمشروع الإستعماري الصهيوني في المؤتمر الصهيوني السادس (1903) بقوله:ـ

"إن بريطانيا، وبريطانيا وحدها بين دول الأرض، هي التي إعترفت باليهود كأمة قائمة بذاتها ومنفصلة عن غيرها ... "، وأضاف قائلاً .. "وليس من شك في أننا وجدنا في ــ عالم السياسية البريطانية ــ موجة عالية جداً وقوية جداً من العطف علينا وعلى أمانينا في فلسطين".

 

أبو علي شاهين

رام الله 28/1/2012

تعليقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة الكوفية برس
اضف تعليقك

الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 500