لكسر الحجب ومتابعة الكوفية برس نرجوا تعميم الرابط علي الجميع http://goo.gl/GUcrS
انتخابات 2012.. لا يلدغ المرء من حجرة مرتين يا 'فتح '
لقلم :تيسير اسماعيل صالح
المشاهدات: 1466    
28/01/2012 02:00 ص

بعد أشهر معدودة سنصل جميعا إلى مرحلة الانتخابات الذي ينتظرها أبناء الشعب الفلسطيني في كل بقاع العالم، بهدف الانتهاء من الانقسام الذي شطر الوطن إلى سلطتين في الأراضي الفلسطينية في سابقة هي الأولى في تاريخ شعبنا، وها هم الساسة الفلسطينيون من حركة فتح وحماس يتسابقون في إطلاق التصريحات الصحفية في كل مناسبة ومؤتمر، بأن كل حركة ستفوز بالانتخابات بالأغلبية المطلقة وكل متحدث يلجأ إلى أدلة يسوقها من اجل الاستشهاد بتنبؤاته بفوز حركته .ويكثر الحديث في هذه الأيام عن استعداد حركة فتح خاصة لخوض الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، فهل أقدمت فتح بداية على إجراء انتخابات داخلية في االلأقاليم وفي البلدات والقرى الفلسطينية، وهل أعدت الحركة معايير للمرشحين سواء في الأقاليم أو الأطر التنظيمية وحتى إلى انتخاب أعضاء اللجنة المركزية للحركة .فلقد سقطت حركة فتح في الانتخابات السابقة وفق للمتابعين للشأن الفلسطيني ليس بسبب قلة شعبيتها، وإنما لأسباب يعلمها ألقاسي والداني . وجاءت محاسبة الشعب على هذه الأخطاء، بأن أدار شعبنا ظهره إلى حركة فتح وانتخبوا ما كان عليه في الانتخابات السابقة .وعندما نبحث معمقا في أسباب الفشل، بإمكان أي متابع لشأن الحركة أن يذهب إلى أي بلدة فلسطينية قليلة السكان والعدد، حيث انك تجد أن صفوف حركة فتح في هذه البلدة متفرقة وليست مجتمعة على قيادة واحدة، وإنما يوجد هناك أكثر من شعبة للحركة على مستوى هذه القرية الصغيرة، حتى انك تجد أن الالتفاف حول الحركة يكون على حساب العائلة أو النسب.ومن الأسباب الأخرى عدم وجود قواعد ومعايير للمرشحين من الشعب التنظيمية الصغيرة حتى تصل إلى قمة الحركة وأعضاء اللجنة المركزية، فانك تجد أن هناك العديد من مسئولين الأقاليم في الريف والمدن الفلسطينية لا يحملون أي مؤهل علمي، أو خبرة عملية في مجال القيادة وإنما يتم ترشيحهم على حساب العائلة والمعرفة الشخصية .وهنا يأتي دور المواطن في النقد والمحاسبة والسؤال للحركة وقيادتها، فلماذا لا يكون صاحب اصغر منصب تنظيمي في حركة فتح منتخب وفق لمعاير اقلها أن يكون حاصل على شهادة عليا أو شهادة جامعية أو خبرة ودورات في مجال القيادة العلاقات العامة، وهنا يكثر السؤال بين المواطنين من ينتخب هؤلاء ؟ ... ولماذا لا تجرى اجتماعات دورية لأبناء الحركة في كل قرية وبلدة فلسطينية يستشار بها كل عضو في الحركة ؟، فانت عندما تشارك المواطنين في صناعة القرار فانك تولد الثقة في نفوسهم وتعزز انتمائهم للحركة .ومن الأسباب الرئيسية لفشل الحركة في الانتخابات السابقة أن أعضاء اللجنة المركزية وهي الحلقة القيادية الأولى في الحركة يكاد ينعدم وجود الكادر الشبابي، والكادر الأكاديمي من أصحاب الشهادات العلمية العليا بينهم . ونحن هنا لا ننتقص من تضحيات أعضاء القيادة الذي هم على رأس الحركة منذ عقود . لكن مصلحة الوطن والحركة تتطلب اختيار الأنسب لهذه المناصب القيادية .وعلى المحبين لهذه الحركة أن يعلموا أننا هنا لا ننتقص من دور احد من أبناء هذه الحركة المناضلة، فالجميع قدم الغالي والنفيس لأجل وطنه ولأجل الخلاص من الاحتلال، وهناك من قدم سنوات عديدة من عمرة داخل سجون الاحتلال . هناك من قدمه روحة في سبيل وطنه، لكن المرحلة القادمة تتطلب من جميع أبناء الحركة توحيد الصفوف والأطر التنظيمية في اطر واحد تمثل الجميع، وعدم التهميش، ومشاركة أبناء الحركة والأهالي في صنع القرار داخل الحركة، وإيجاد قواعد ومعايير من اجل ترشيح الشخصية المناسبة في المكان المناسب واختيار الأنسب لقيادة أبناء شعبنا، وعدم استغباء الشعب وترشيح أناس ليسوا بأصحاب خبرة ولا شهادة أكاديمية، ولتؤخذ هذه الحركة العبرة من حركات الربيع العربي ـ ومن الانتخابات التونسية والمصرية والمغربية .فالمواطن سيحاسب الحركة عن طريق صندوق الاقتراع، وعندما يجد هذه المواطن أن حركة فتح وحدت صفوفها في الريف والمدن الفلسطينية، ووحدت مرشيحها واختارت من هو الأنسب والأقدر لقيادة هذه الشعب فان الشعب سيضع صوته لهذه الحركة مفجرة الثورة الفلسطينية المجيدة ... فالمرء لايلدغ من حجرة مرتين يا فتح .

ق.م

تعليقات
جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر شبكة الكوفية برس
اضف تعليقك

الإسم
البلد
عنوان التعليق
نص التعليق
عدد الحروف المتبقي: 500